عبد الله بن محمد المالكي
141
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ثالثا : ذكر من دخل إفريقية والقيروان من هذه الطبقة ورجع إلى بلده أو غيرها 57 - منهم عاصم بن عمر بن الخطاب « * » . كان ، رضي اللّه تعالى عنه ، موصوفا بالدين والفضل . ولد بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخمس سنين « 1 » . يروي عن أبيه عمر . دخل إفريقية مجاهدا مع عبد اللّه بن سعد سنة سبع وعشرين ، وله في ذلك أخبار . ذكر ابن المبارك في كتابه ، عن أبي حاتم ، قال : « كان بين عاصم وبين رجل « 2 » كلام في أرض ، فتنازع معه فيها ، فقال القرشي لعاصم : « إن كنت صادقا فأدخلها ! » فقال له عاصم : « أو قد بلغ بك الغضب كل هذا ؟ هي لك ! » فقال له القرشي : « بل هي لك ! » ، فتركاها جميعا ، فلم يأخذها واحد منهما حتى ماتا ، ولم يعرض « 3 » لها أولادهما ، وبقيت للفقراء والمساكين . وعن محمد بن سيرين ، قال « 4 » : قال فلان - وسمى رجلا من الناس - : ما رأيت
--> ( * ) مصادره : الطبقات الكبرى 5 : 15 ، طبقات خليفة ص 234 ، التاريخ الكبير ج 3 ق 2 : 477 - 478 ، الجرح والتعديل ج 3 ق 1 : 346 ، طبقات أبي العرب ص 14 ، 18 ، الاستيعاب 2 : 782 - 784 ، معجم الشعراء ص 371 ، أسد الغابة 3 : 115 تهذيب الأسماء واللغات 1 : 255 ، معالم الايمان 1 : 162 - 164 ، تجريد الصحابة 1 : 282 ، الكاشف عن رجال الكتب الستة 2 : 51 ، تاريخ الاسلام 3 : 25 ، تهذيب التهذيب 5 : 52 ، الإصابة 3 : 56 . ( 1 ) في المصادر : ولد قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسنتين ( ينظر : الاستيعاب ، أسد الغابة ، الإصابة وغيرها ) . ( 2 ) كذا في الأصول . وسيذكر بعد قليل ان الرجل قرشي . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي المطبوعة : يتعرض . ( 4 ) النص بهذا الاسناد في الاستيعاب 2 : 783 وبعضه في الإصابة 3 : 56 .